Skip to content

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية فصل في ذكر الصحابة الكرام وذكر التفاضل بينهم وفيه ذكر أفضلية أبي بكر وعمر ﵄ والأدلة على ذلك مقتل علي رضي الله عنه

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

السفاريني

Printed page ٢/ ٤٣

الحسن والحسين وعبد اللَّه بن جعفر ﵃ وصلى عليه الحسن ودفن بدار الإمارة بالكوفة (١).

ثم أحضر ابن ملجم وجاء الناس بالنفط والبواري (٢) وقطعت يداه ورجلاه وكحلت عيناه بمسامير الحديد محماة ثم قطع لسانه، ثم أحرق في قوصرة ولما أرادوا قطع لسانه تمانع تمانعًا شديدًا مع أنه قطعت أعضاؤه ولم يتأوه فقيل له في ذلك فقال لئلا يفوتني من تلاوة القرآن شيء وأنا حي فشقوا شدقه وأخرجوا لسانه فقطعوه (٣).

وكان ابن ملجم لعنه اللَّه قبل ذلك من العباد المعدودين حتى أن عمر بن الخطاب ﵁ كتب إلى بعض عماله أن يوسع دار عبد الرحمن بن ملجم ليعلم الناس الفقه والقرآن.

ثم كان من شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وشهد معه صفين ثم آل أمره إلى ما ترى فنسأل اللَّه تعالى حسن الخاتمة في عافية، وعند الخوارج أن ابن ملجم أفضل الأمة وكذلك النصيرية (٤) يعظمونه.