Skip to content

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية فصل في ذكر الصحابة الكرام وذكر التفاضل بينهم وفيه ذكر أفضلية أبي بكر وعمر ﵄ والأدلة على ذلك استشهاده رضي الله عنه

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

السفاريني

Printed page ٢/ ٢٢

داره إلى أن استشهد تسعة وأربعون يومًا وقيل شهران، واستشهد وهو صائم يومئذ، وهذا يؤيد كون ذلك بعد أيام التشريق أو قبلها, فقد قيل كان قتله لثمان عشرة من ذى الحجة أو لسبع عشرة، وقيل لثمان خلون من يوم التروية، وقيل لليلتين بقيتا منه.

وقدم في جامع الأصول لابن الأثير (١) وفي "الزهر البسام" (٢) للبرماوي أنه قتل في ثمانية عشر من ذي الحجة (٣) وله يومئذ من العمر اثنان وثمانون عامًا وقيل تسعون.

ويروى أن المصحف الشريف كان منشورًا بين يديه يقرأ فيه فوقعت قطرة من دمه على قوله تعالى: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٣٧].

وأخرج الحاكم عن الشعبي ﵀ قال ما سمعت من مراثي عثمان أحسن من قول كعب بن مالك ﵁:

فكف يديه ثم أغلق بابه ... وأيقن أن اللَّه ليس بغافل

وقال لأهل الدار لا تقتلوهم ... عفى اللَّه عن كل امرئ لم يقاتل

فكيف رأيت اللَّه صب عليهم ... العداوة والبغضاء بعد التواصل

وكيف رأيت الخير أدبر بعده ... عن الناس إدبار الرياح الجوافل (٤)