Skip to content

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية فصل في الكلام على صفة التجلي فيه بيان أنواع التوحيد الأدلة من الكتاب والسنة على إثبات الإستواء

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

السفاريني

Printed page ١/ ٣٤٩

ابن سينا (١)، والنصير الطوسي (٢) وأتباعهما من الملاحدة الجاحدين لما اتفقت عليه الرسل والكتب وشهدت به العقول والفطر، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ يتضمن إبطال قول المعطلة الجهمية ومن نحا نحوهم القائلين ليس على العرش سوى العدم وإن اللَّه ﵎ ليس مستويًا على عرشه، ولا ترفع إليه الأيدي، ولا يصعد إليه الكلم الطيب، ولا رفع المسيح إليه، ولا عرج برسوله محمد ﷺ إليه ولا تعرج الملائكة والروح إليه" (٣).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -روح اللَّه روحه-: "وهذا كتاب اللَّه من أوله إلى آخره، وسنة رسوله ﷺ وعامة كلام الصحابة والتابعين وكلام سائر الأئمة مملؤ بما هو نص أو ظاهر في أن اللَّه سبحانه فوق كل شيء، وأنه فوق عرشه مستو عليه استواء يليق بذاته المقدسة كما في قوله تعالى ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] وقوله: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤].

وهذا مذكور في سبع آيات من القرآن (٤).

فمذهب السلف: الإيمان بذلك جريًا على عادتهم من عدم الخوض في المتشابه