Skip to content

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية فصل في الكلام على صفة التجلي فيه بيان أنواع التوحيد الكلام علي بعض الصفات الخبرية وذكر مذاهب بعض الفرق

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

السفاريني

Printed page ١/ ٣٠٠

يتخصص بمكان (١) فكل ما توهمه الخيال أو سنح بالبال من حسن أو بهاء، أو جمال، أو شبح، أو نور، أو ضباء، أو مثال، فهو بخلاف ذي العزة والعظمة والجلال، إذا توهمته الأوهام هلكت، وإذا تخيلته الأفهام والعقول أفكت. فطريق إثبات صفاته المقدسة السمع فنثبتها لورودها، ولا نعطلها، ولا نكيفها، ولا نمثلها، فمذهب السلف: إثبات بلا تمثيل وتنزيه بلا تعطيل.

وهناك طائفة غلت في النفي فعطلته محتجين بأن الإشتراك في صفة من صفات الإثبات يوجب الإشتباه حتى زعموا أنه سبحانه لا يوصف بالوجود، بل يقال إنه ليس بمعدوم، ولا يوصف بأنه حي، ولا قادر، ولا عالم، بل يقال: إنه ليس بميت، ولا عاجز، ولا جاهل.

وهذا مذهب أكثر الفلاسفة والباطنية ونحوهم.

وغلت طائفة أخرى في الإثبات فشبهته حتى أثبتوا له الصورة والجوارح حتى أن الهاشمية (٢) من غلاة الرافضة زعموا -كما قال