Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ١٣٥

ثوابا جزيلا، ومد في حياته أمدا طويلا، وتوفي شيخنا (١) الإمام القدوة شمس الدين أبو العون محمد الغزي في شهر ربيع الآخر سنة عشر وتسعمائة (٢) بمدينة الرملة، وله نيف وثمانون سنة، ﵁ ونفعنا به.

وبأرض فلسطين عدة من الأولياء والصالحين والأماكن المقصودة للزيارة، والمراد هنا (٣) الاختصار، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

ذكر عسقلان

عن عبد الله بن عباس ﵄، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال يا رسول الله، إني أريد الغزو في سبيل الله تعالى، فقال عليك بالشام فإن الله تعالى قد تكفل بالشام وأهله، وألزم من الشام عسقلان فإنها إذا دارت الرحا في أمتي كان أهلها في عافية، وقد ورد فيها أحاديث غير هذا ضعفها الحافظ أبو محمود (٤)، وكذب رواتها.

تقدم أن عسقلان كانت من أحسن المدن وأظرفها، وقد خربها الملك صلاح الدين الأيوبي (٥) في شهر شعبان سنة ٥٨٧ هـ (٦)، واستمرت إلى يومنا هذا (٧) لم تعمر، وبها مشهد عظيم بناه الفاطميون خلفاء مصر على ما كان زعموا أن رأس الحسين بن علي، ﵁ به وبعسقلان أماكن تقصد للزيارة، وهي على شاطئ البحر المالح (٨)، وقد ألف الحافظ بن عساكر (٩) جزءا في فضلها.

ذكر غزة

عن مصعب بن ثابت (١٠) عن ابن الزبير (١١) يرفعه، «طوبى لمن سكن إحدى