العنب والتين والتفاح والمشمش (١) وغيره، وأحسن الأماكن أرض تعرف بالبقعة ظاهر القدس من جهة الغرب إلى جهة القبلة، وقف الملك صلاح الدين على خانقاه (٢) الصوفية، وفي هذه البقعة وغيرها أيضا قصور مبنية بالبناء المحكم، وملاكها (٣) في كل سنة يقيمون بها في زمن الصيف، مدة أشهر، إقامة استيطان وينفقون أموالا كثيرة، ولم يكن في الزمن السالف ببيت المقدس من شجر النخل (٤) إلا واحدة، ويقال: أنها هي المذكورة في القرآن العظيم (٥) في شأن مريم، ﵍، وهي منحنية، قال: القرطبي (٦) ويقال أنها غرست منذ زيادة (٧) على ألف سنة، وأما في عصرنا، فكان في المسجد الأقصى ثلاث نخلات، منها واحدة كانت عند المصطبة (٨) التي إلى جانب سبيل (٩) السلطان، غربي الصخرة، وزالت (١٠) بعد الثمانين والثمانمائة، واثنتان باقيتان إلى يومنا، إحداهما عند باب الرحمة، والثانية قبلي صحن الصخرة، تعرف بنخلة النبي، ﷺ، قيل أنه رؤى عندها، والله أعلم.