الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
وثلاثة خارج المدينة بركة ماملا (١) وبركتا المرجيع (٢)، جعل ذلك خزائن (٣) للماء لأهل بيت المقدس، قلت: أما بركة بني إسرائيل فهي موجودة مشهورة، وهي شمالي المسجد الأقصى بلصق سوره (٤)، بين باب الأسباط وباب حطة، ومنظرها مهول، وهي (٥) من العجائب، وأما بركة سليمان، وبركة عياض فلا أعرفهما، ولم اطلع على شيء يدل عليهما، ولكن بداخل القدس بركتان، إحداهما بخط مرزبان وهي لجمع الماء المتحصل لحمام علاء الدين البصير، وهي جواره (٦)، والثانية بحارة النصارى، لجمع الماء المتحصل لحمام البطرك (٧)، وقف الخانقاه الصلاحية، فيحتمل أنهما البركتان المذكورتان، والله أعلم، وأما بركة ماملا فهى موجودة مشهورة، وهي التي في وسط مقبرة ماملا، وأما بركتا المرجيع فهما (٨) بالقرب من قرية أرطاس (٩)، وهما موجودتان ينتفع بهما في خزن الماء الواصل من قناة السبيل (١٠) إلى القدس الشريف، ومسافتهما عن القدس نحو نصف بريد (١١) والله أعلم، وسبب تسمية مكانهما بالمرجيع أن سيدنا يوسف ﵇، لما أخذه إخوته وألقوه في جب مروا به على قبر أمه، وهو بالقرب من المرجيع، فلما رأى قبرها وهم طالعون، ألقى نفسه عن الناقة، وقال: يا أماه ارفعي رأسك وانظري ما حل بولدك من البلاء، ففقدوه فرجعوا، فسمي المرجيع من ذلك اليوم، فلما رجعوا لطموا وجهه، وحملوه وألقوه (١٢) في الجب، كما هو مشهور في القصة.
وبظاهر مدينة القدس الشريف من كل جهة كروم (١٣) بها أنواع الفواكه من