Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس بئر أيوب

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ١١٤

فلما احتيج إليها (١) وإلى عين سلوان، نزلت إلى قرار البئر ومعي جماعة من الصناع لأقويها (٢)، فرأيت الماء يخرج من حجر يكون قدره نحو (٣) ذراعين في مثلها، وبها مغارة فتح بابها ثلاثة أذرع في ذراع ونصف، يخرج منها ريح بارد شديد البرد، وأنه حط فيها الضوء، فرأى المغارة مطوية (٤) السقف بحجر، ودخل إلى قريب منها، ولم يثبت الضوء (٥) فيها (٦) من شدة الريح الذي يخرج منها، وهذه البئر في بطن واد، والمغارة في بطنها، وعليها (٧) وحولها من الجبال العظيمة الشاهقة ما لا يمكن لإنسان (٨) أن يرتقي إليه إلا بمشقة، وهي التي قال الله تعالى لنبيه أيوب، ﵇: ﴿اُرْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ (٤٢)﴾ (٩) انتهى كلامه (١٠).

هذا البئر مشهور معروف، وفي كل سنة عند قوة الشتاء وكثرة الأمطار يفور الماء منه (١١) حتى يصير كالنهر الجاري، ويسيح إلى مسافة بعيدة، ويستمر على هذا الحال عدة أيام، كالشهر ونحوه وهو من العجائب.

وكان في بيت المقدس ست برك عملها حزقيل (١٢)، أحد ملوك بني إسرائيل، منها ثلاثة في المدينة، بركة بني إسرائيل (١٣)، وبرك سليمان (١٤) وبركة عياض (١٥)،