الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
إن شاء الله تعالى في تراجم الأعيان (١).
المدرسة الأفضلية
(٢):
وتعرف قديما بالقبة بحارة المغاربة، وقف الملك الأفضل (٣) نور الدين أبي الحسن علي بن الملك صلاح الدين، تغمده الله برحمته (٤)، وقف على فقهاء المالكية بالقدس الشريف، ووقف أيضا حارة المغاربة على طائفة المغاربة على اختلاف أجناسهم ذكورهم (٥) وإناثهم، وكان الوقف حين سلطنته على دمشق، وكان القدس من مضافاته ولم يوجد لهما (٦) كتاب وقف، فكتب محضرا بالوقف لكل جهة، وثبت مضمونه لدى حاكم (٧) الشرع الشريف بعد وفاة الواقف، وتقدم ذكر تاريخ سلطنته ووفاته قبل ذلك، ومن جملة (٨) أوقافه المسجد الكائن عند قمامة علو سجن الشرطة في سنة ٥٨٩ هـ (٩)، وهي السنة التي توفي ولده فيها، وبه منارة استجدت قبل السبعين والثمانمائة.
وما (١٠) هو من المدارس والزوايا بالقدس الشريف غير قريب من المسجد فمنها
زاوية البلاسي:
بظاهر القدس الشريف من جهة القبلة، وهي (١٢) قديمة، نسبتها للشيخ محمد البلاسي، وكان من الصالحين وقبره بها (١٣)، وهو مشهور يقصد للزيارة، ولم أطلع على تاريخ وفاته.