الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس
ذكر عين سلوان (١) وغيرهما مما هو بظاهر القدس الشريف
أما عين سلوان فهي بظاهر القدس الشريف من جهة القبلة، بالوادي يشرف عليها سور المسجد القبلي، وروي عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: إن الله اختار من المدائن أربعا، مكة وهي البلدة، والمدينة وهي النخلة، وبيت المقدس وهي الزيتونة، ودمشق وهي التينة (٢)، واختار من الثغور، أربعة إسكندرية مصر، وقزوين خراسان، وعبادان العراق وعسقلان الشام، واختار من العيون أربعا، فيقول في محكم (٣) كتابه العزيز: ﴿فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ﴾ (٥٠) (٤)، وقال: ﴿فِيهِما عَيْنانِ نَضّاخَتانِ﴾ (٦٦) (٥)، فأما اللتان تجريان فعين بيسان وعين سلوان، وأما النضاحتان فعين زمزم وعين عكا، واختار من الأنهار أربعة (٦) سيحان وجيحان والنيل والفرات (٧)، وعن خالد (٨) بن معدان أنه قال: زمزم وعين سلوان التي ببيت المقدس من عيون الجنة، وعنه أنه قال: من أتى بيت المقدس فليأت محراب داود المشرف (٩) على عين سلوان، وليصل فيه، ويسبح (١٠) في عين سلوان، فإنها من الجنة، ولا يدخل الكنائس ولا يشتر منها، فإن الخطيئة فيها مثل ألف خطيئة، والحسنة فيها مثل ألف حسنة (١١).
عين المقذوفات:
عن سعيد بن عبد العزيز (١٢)، أنه قال: كان في زمن بني إسرائيل في بيت