حصل له من المشقة والتعب (١)، وقد أنشد الحافظ ابن حجر (٢) عند قدومه لزيارة بيت المقدس في معنى ذلك:
إلى بيت المقدس جئت أرجو … جنان الخلد نزلا من كريم (٣)
قطعنا في مسافته عقابا … وما بعد العقاب سوى النعيم (٤)
وأما الأبواب التي للمدينة فأولها من جهة القبلة، باب حارة المغاربة (٥)، وباب صهيون (٦) المعروف الآن بباب حارة اليهود، ومن جهة الغرب باب سر صغير بلصق دير الأرمن (٧)، وباب المحراب (٨)، وهو المسمى الآن بباب الخليل.
وروى المشرف (٩) بسنده عن علي بن سلام قال: سمعت أبي يقول: سمعت أن باب لد (١٠) الذي جاء عن النبي، ﷺ، أنه يقتل عليه عيسى بن مريم ﵇، الدجال ليس هو باب الكنيسة التي عند الرملة، وإنما هو باب داود الغربي الذي عند محراب داود، ويسمى باب لد، وباب يعرف بباب الرحبة (١١)، ومن جهة الشمال باب دير السرب، وباب العمود (١٢)، وباب الداعية المتوصل منه إلى حارة بني زيد (١٣)، وباب الساهرة (١٤)، ومن جهة الشرق باب الأسباط (١٥)، فهذه عشرة أبواب لمدينة القدس الشريف، وكان قبل ذلك باب عند الزاوية، المتقدم ذكرها، المعروفة بابن الشيخ عبد الله تجاه القلعة، وباب بحارة الطورية، ينتهي إلى ميدان العبيد، خارج باب الأسباط وقد سد.