Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس مغارة الكتان

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ١٢١

بالساهرة علو سقف المغارة، بحيث أنه لو أمكن حفر القبور (١) من أسفلها لنفذ إلى الكهف، الذي هو زاوية الأدهمية، ولكن المسافة بعيدة فإن الصخر سمكه ضخم جدا، ويلغز في هذا بأن يقال أحياء تحت أموات، وهذا الأمر مشاهد عيانا، وقد عمر هذه الزاوية الأمير منجك نائب الشام، ووقف عليها هو وغيره من أهل الخير، وفي (٢) هذه الزاوية قبور جماعة من الصالحين، وعليها الأنس والوقار.

مغارة الكتان:

ومقابل الساهرة من جهة القبلة تحت سور المدينة الشمالي (٣) مغارة كبيرة مستطيلة، وتسمى مغارة الكتان أيضا، يقال: أنها تصل إلى تحت الصخرة الشريفة، ودخلها جماعة وحكوا عنها أشياء من الأمور المهولة.

وأما ما بظاهر بيت المقدس من المقابر المعدة لدفن أموات المسلمين، فأولها مقبرة باب الرحمة، وهي (٤) بجوار سور المسجد الشرقي فوق واد جهنم، وهي مأنوسة لقربها من المسجد، وهي أقرب الترب إلى المدينة، وفيها قبر شداد بن أوس الأنصاري (٥)، مشهور وغيره من العلماء والصالحين، وقد جدد فيها تربة في أولها من جهة الشمال عمرها الأمير قانصوه اليحياوي (٦)، كافل (٧) المملكة الشامية حين كان مجاورا بالقدس الشريف، وبناؤها يشتمل (٨) على إيوان وبه مدفنان من جهتي (٩) الشرق والغرب، ودفن بها من توفي من أولاده، ثم أخرج عنه وسافر من القدس الشريف في مستهل شوال سنة ٨٩٢ هـ (١٠) (١١)، ولم تكمل عمارتها، فلما استقر في