Skip to content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس ذكر لد

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل - ط دنديس

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ١٣٢

٨١٥ هـ (١)، وقبره في مشهد عند سوق الفاكهين، وعليه الوقار والجلال. وفي الرملة عدة من الأولياء والعلماء والصالحين يطول الفصل بذكرهم، والله الموفق.

ذكر لد

روي عن النبي ﷺ أنه ذكر الدجال فقال: يقتله (٢) عيسى بن مريم بباب لد، ففي هذا الحديث فضيلة لأهل تلك الأرض المقدسة، لأنهم يقاتلون مع نبي الله ﷺ الأعور الدجال، وتقدم عند ذكر الفضائل صفة الدجال وما ورد في أمره، وقتل المسيح له عند باب لد بأبسط (٣) من هذا.

وكانت لد في الزمن السالف (٤) منزلا جميلا فيه أناس يعمرونه، وفيه كانت تنزل الرفاق والقافلة الواصلة من مصر إلى الشام، وكان بلد كنيسة (٥) محكمة البناء واسعة الفناء عليها للنصارى أوقاف كثيرة، ولهم فيها اعتقاد إلى يومنا، وقد (٦) خربها الملك صلاح الدين.

وقد صارت (٧) البلد يومئذ قرية كبقية القرى، ولكنها حسنة المنظر وظاهرها بهيج، وهي بظاهر الرملة من جهة الشمال على مسافة قريبة، وفيها جامع مأنوس، وكان كنيسة، وهو من بناء الروم، وعليه الأبهة والنورانية وبه منارة مرتفعة.

وبظاهر لد من جهة الشرق مشهد قيل (٨): أن به قبر أبي محمد عبد الرحمن بن عوف (٩) الصحابي ﵁، ووفاته في سنة ٣٢ من الهجرة الشريفة، وقد نقل (١٠) أنه توفي بالمدينة الشريفة (١١) وأن قبره بالبقيع، ولكن المشهور عند أهل،