Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٦٢٧ - باب مدة النفاس

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٢٧/ ٤٩٩

[التحقيق]:

هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة مُسة، وقد سبق الكلام عنها.

ومع ذلك قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه))، وأقره الحافظ في (بلوغ المرام ١٥٠)، مع أنه قد سبق تجهيله لمسة! كما أقره أحمد شاكر في (تحقيقه جامع الترمذي).

ويونس بن نافع هو الخراساني، وثقه النسائي في (السنن الكبرى عقب رقم ٢٢٣٦)، وذكره ابن حبان في (الثقات ٧/ ٦٥٠)، وقال: ((يخطئ))، وفي (المشاهير ١٥٨٢)، وقال: ((كان يهم في الأحايين))، وقال السليماني: ((منكر الحديث))! ذكره الذهبي في (الميزان ٤/ ٤٨٤)، مع أنه قال في (التاريخ ٤/ ٧٦٩): ((ما أعلم به بأسًا))، وقال الخليلي: ((مشهور، عزيز الحديث، يُجمع حديثه)) (الإرشاد ٣/ ٩٠٠)، وقال الحافظ: ((صدوق يخطئ)) (التقريب ٧٩١٧).

وقد استُنكرت روايته هذه؛ لقوله فيها: (( ... كَانَتِ المَرْأَةُ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ تَقْعُدُ فِي النِّفَاسِ ... )).

قال ابن القطان: ((ضعيف الإسناد ومنكر المتن؛ فإن أزواج النبي ﷺ ما منهن مَن كانت نفساء أيام كونها معه، إلا خديجة، وزوجيتها كانت قبل الهجرة. فإذن لا معنى لقولها: (قَدْ كَانَتِ المَرْأَةُ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ تَقْعُدُ فِي النِّفَاسِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا). إلا أن تريد بنسائه غير أزواجه، من بنات وقريبات وسُرِّيته مارية)) (بيان الوهم والإيهام ٣/ ٣٢٩ - ٣٣٠).

وقال الحافظ ابن رجب: ((صححه الحاكم، وفي متنه نكارة؛ فإن نساء النبي ﷺ لم يلد منهن أحد بعد فرض الصلاة؛ فإن خديجة ﵍ ماتت قبل أن تُفْرَض الصلاة)) (فتح الباري ٢/ ١٩٠).