ديوان السنة - قسم الطهارة
وقد أجيب عن ذلك بالاحتمال الذي أبداه ابن القطان، من أن المراد بنسائه ﷺ نساؤه من غير أزواجه؛ كبناته وسُرِّيته مارية وقريباته. وبهذا أجاب العيني في (البناية ١/ ٦٩٣).
وأجاب مغلطاي بشيء آخر، فقال متعقبًا ابن القطان: ((ما ادعاه في متنها من النكارة مردود بمجيئه من غير طريقها كما سنذكره بعد إن شاء الله تعالى)) ثم قال: ((في كتاب الضعفاء لابن حبان: روى كثير بن زياد عن الحسن عن أم سلمة: كان النساء يقعدن ... )). ثم قال: ((وهو إسناد جيد إنْ سَلِم من انقطاع ما بين الحسن وأم سلمة؛ فإن أبا حاتم شك فيه)) (شرح ابن ماجه ٣/ ١٨٧).
وقد سبق أن هذا وهم منه أو تصحف عليه؛ فإن الذي في (المجروحين ٢/ ٢٢٩): ((كثير بن زياد عن مسة عن أم سلمة)).
ثم إن هذا اللفظ الذي خرجه ابن حبان بمثل السياقة الأولى، وهي غير السياقة التي استنكرها ابن القطان، فكيف يزعم أنها جاءت من طريق آخر؟ !
والحديث قال عنه الألباني: ((هذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات غير مُسة)) (صحيح أبي داود ٢/ ١٢٠). وبنحوه في (الإرواء ١/ ٢٢٢).
[تنبيه]:
قال الشوكاني: ((قال الترمذي في العلل: منكر المتن؛ فإن أزواج النبي ﵌ ما منهن مَن كانت نفساء أيام كونها معه، إلا خديجة، وزوجيتها كانت قبل الهجرة؛ فإذن لا معنى لقول أم سلمة: (قَدْ كَانَتِ المَرْأَةُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ تَقْعُدُ فِي النِّفَاسِ))).
قال الشوكاني: ((هكذا قال، وفيه أن التصريح بكونهن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم