موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
الدليل الثاني:
(١٧٠٦ - ١٦٨) ما رواه مسلم، من طريق سفيان - عن أيوب بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن أم سلمة ﵂ قالت: قلت:
يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي، أفأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: لا، إنما يكفي أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين (١).
وجه الاستدلال:
أن أم سلمة ﵂ أخبرت رسول الله ﷺ أنها تشد ضفر رأسها، فلم يأمرها بنقض ضفرها، ولو وجب غسل باطن الشعر، لوجب نقضه ليعلم أن الماء قد وصل إليه، ولما كفاه ثلاث حثيات.
قال ابن قدامة: «ومثل هذا لا يبل الشعر المشدود ضفره في العادة» (٢). ولو كان واجبًا لقال: «أن تحثي على شعرك» بدلًا من قوله: «على رأسك».
الدليل الثالث:
(١٧٠٧ - ١٦٩) ما رواه مسلم من طريق إسماعيل بن علية عن أيوب عن أبي الزبير، عن عبيد بن عمير قال: بلغ عائشة أن عبد الله بن عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن، فقالت:
يا عجبًا لابن عمرو هذا! يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن، أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن؟ لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، ولا أزيد أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات (٣).