Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٢٦١

فحكم الرسول ﷺ على أن الأرض جعلت طهورًا للمسلم.

فهذا دليل على أن التراب مطهر للحدث، وأما طهارة الخبث بالتراب فذلك مثل الاستجمار، ومثل طهارة النعل بالتراب، وطهارة ذيل المرأة بمروره على تراب طاهر، فالقول بأن التراب غير مطهر مخالف لنصوص الكتاب والسنة، والتفريق بين الوضوء والتيمم، فلا تجب النية في طهارة الوضوء، وتجب النية في طهارة التيمم تفريق بين ما جمع الله ﷾، فقد جمع بينهما في آية المائدة، ذاكرًا ﷾ الوضوء بقوله: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ) إشارة إلى النية، وقال في التيمم (فَتَيَمَّمُوا) إشارة إلى قصد الصعيد، فمن فرق بينهما فقد فرق بين ما جمع الله، وقوله في غاية الضعف.

الراجح:

أن النية شرط في طهارة الحدث مطلقًا، سواء كان بالماء أو بالتراب، وليست شرطًا في طهارة الخبث، فإذا زال الخبث ولو بنفسه فقد طهر المحل، والله أعلم.

* * *