موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
قلت: النضح يأتي في اللغة بمعنى الغسل، كما يأتي بمعنى الرش.
قال ابن الأثير: قد يرد النضح بمعنى الغسل والإزالة، ومنه الحديث: نضح الدم عن جبينه (١).
(١١٣٤ - ١٠٥) قلت: الحديث قد رواه مسلم من طريق الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود ﵁، قال:
كأني أنظر إلى رسول الله ﷺ يحكي نبيًّا من الأنبياء ضربه قومه، فهو ينضح الدم عن جبينه (٢).
قال السيوطي في شرحه للحديث ينضح الدم بكسر الضاد أي يغسله ويزيله (٣).
وقال الطحاوي: فقد يجوز أن يكون أراد بالنضح الغسل؛ لأن النضح قد يسمى غسلًا، قال رسول الله ﷺ: إني لأعرف مدينة ينضح البحر بجانبها يعني يضرب البحر بجانبها (٤).
الدليل الثاني:
(١١٣٥ - ١٠٦) ما رواه البخاري، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي ﷺ، فقالت: يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة، فقال رسول الله ﷺ: لا إنما ذلك عرق وليس بحيض فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي.
قال: وقال أبي: ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت (٥).