Skip to content

بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى الحالة السياسية

بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى

العز ابن فهد المكي

Printed page ١/ ١١
Editor's text

الحالة السياسية:

ارتبطت منطقة الحجاز بالسلطنة المملوكية منذ أن أصبحت راعية الإسلام في ظل الخلافة العباسية الاسمية (١)، حيث كان إقرارها للشريف بمكة يعتبر هو الصبغة الشرعية التي تخوله من ممارسة أعمال الإمارة، حيث كان يصل المرسوم السلطاني للشريف بمكة ويقرأ على الملأ ليكون بمثابة الإعلان الرسمي لإمارته ويتوج ذلك لبسه الخلعة أمام الناس (٢).

وكان على السلطنة المملوكية أن تؤيد الشريف وتعينه بالمال وغيره لتكسب الدعاء لها في الخطبة فتكون خادمة الإسلام وليستطيع الشريف تأمين طريق الحج والمحافظة على سلامة الحجاج والمسافرين.

كان الشريف بركات بن حسن بن عجلان (٨٢٩ - ٨٥٩ هـ) قد تقلد الإمارة من السلطان المملوكي الأشرف إينال العلاني وظل محافظا على إمارته (التي لم تخل من منافسة عليها) إلى قبيل وفاته، وعندما أحس من نفسه الوهن طلب من السلطان المملوكي أن يفوض إمرة مكة لابنه الشريف محمد بن بركات بن حسن، وعندما عجز هو عن إدارة شؤون البلاد وبسعاية الأمير جاني بك الظاهري (٣) وصلت موافقة السلطان في يوم الثلاثاء العشرين من شهر شعبان من سنة ٨٥٩ هـ ولكن الشريف بركات توفي في نفس الشهر (٤) قبيل أن يصل الأمر بالموافقة على ذلك، في