Skip to content

بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى الحالة السياسية

بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى

العز ابن فهد المكي

Printed page ١/ ١٢
Editor's text

حين اشترط السلطان المملوكي دفع مبلغ خمسين ألف دينار مقابل ذلك (١).

استقر الأمر للشريف محمد بن بركات بن حسن بن عجلان (٨٥٩ - ٩٠٣ هـ) الذي تعتبر فترة حكمه من أطول الفترات التي يحكمها شريف وأكثرها استقرارا من الناحية الداخلية، وذلك لأنه وجه اهتمامه نحو توطيد حكمه وإخضاع المناوئين والقبائل من حوله.

كانت أول فتنة داخلية يواجهها الشريف محمد في بداية أمره هي فتنة القائد بديد (٢) بن شكر الذي استأثر بالإمرة وحاول الاستقلال بها ولكن الشريف محمد بن بركات تمكن بحنكته السياسية وخبرته الحربية من تخطيها وقمع ثورته ومصادرة أمواله في جمادي الأخرة من سنة ٨٦٧ هـ حين أذعن للصلح وحلف على الطاعة من السنة المذكورة (٣).

وبعد صفاء الجو الداخلي وخلو الساحة من المنافسين وجه الشريف محمد بن بركات اهتمامه وقوته إلى ما حول مكة المشرفة من القبائل ونشر نفوذه. ففي سنة ٨٦٩ هـ توجه على رأس عسكره إلى حلي بني يعقوب في جهة اليمن وقلد محمد بن دريب بن محمد بن موسى إمرتها نيابة عنه (٤). وفي شهر رجب من سنة ٨٧١ هـ توجه عسكره إلى ينبع لقتال بني إبراهيم (٥). وفي سنة ٨٧٣ هـ سار على رأس عسكر