شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وسائرُ الآيات الموجِبة فعلَها في الوقت المحدود مثل قوله: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ (١) [ق: ٣٩]، وقوله تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨]، دليلٌ مفصَّل على ذلك. وكذلك الأحاديث.
وعن (٢) أبي ذر ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ قال: «يا أبا ذر، إنها ستكون عليكم أئمة يميتون الصلاة، فإن أدركتموهم فصَلُّوا الصلاةَ لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم نافلةً» رواه أحمد ومسلم (٣).
وعن أبي قتادة قال (٤): قال رسول الله ﷺ: «ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة أن تؤخِّر صلاةً إلى وقت (٥) الصلاة الأخرى» رواه مسلم (٦).
والنصوص بذلك (٧) كثيرة، وهو مجمع عليه.
فأمّا (٨) الذي يؤخِّرها، ينوي جمعَها إلى التي بعدها، حيث يجوز