شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ثم غلب هذا الاسم على ما كان فيه فعل مثل القيام والسجود والطواف، دون القول المحض كالقراءة والذكر والسؤال (١)، [٢٠٩/ب] لأن (٢) ذلك عبادة بجميع البدن. ولهذا اشترطت له الطهارة، وإن اشتركا في استحباب الطهارة. ثم غلب على القيام والركوع والسجود مع أذكارها، لأنها أخصُّ بالتعبد من الطواف. ولهذا حُرِّم فيه الكلام والعمل الكثير. وسُمِّي السجودُ المفرد كسجود التلاوة والشكر، والقيامُ المفرد كقيام الجنازة= صلاةً، وإن كان أغلبُ الصلوات المشروعة هي مما (٣) اشتملت على القيام والقعود والركوع والسجود. فإذا أُطلِق اسم الصلاة في الشرع لم يُفهَم منه إلا هذا، وهي القيام والركوع والسجود لله بالأذكار المشروعة فيها.
ثم قال جماعة من أصحابنا، منهم ابن حامد وأبو الخطاب (٤) وابن عقيل (٥): هي منقولة من (٦) اللغة إلى الشرع، ومعدول بها عن المفهوم الأول إلى مفهوم آخر. وقال القاضي وغيره (٧): ليست منقولة، بل ضَمَّت