شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ليست واجبة.
ومن لم يجد ماءً ولا ترابًا، أو وجدهما وعجز عن الوضوء والتيمُّم، إمَّا لقروح ببدنه، وإما لعجزه عن فعل الطهارتين وعدم من يطهِّره= فإنه يصلِّي على حسب حاله؛ لما روت عائشة ﵂ أنها استعارت من أسماء قلادةً، فهلكَتْ، فبعث رسولُ الله ﷺ رجالًا في ظنِّها، فوجدوها، فأدركتهم الصلاة، وليس معهم ماء، فصلَّوا بغير وضوء. فلما أتَوا رسولَ الله ﷺ شكَوا ذلك إليه، فأنزل الله تعالى آية التيمُّم. رواه الجماعة إلا الترمذي (١). فصلَّوا بغير طهارة للضرورة، فكذلك كلُّ من عجز عن الطهارة.
ولأنه شرط من شرائط الصلاة، فإذا (٢) عُدِم [أو] عجَز عنه فعَل ما يقدر عليه كسائر الشرائط، فلا إعادة عليه في إحدى الروايتين (٣). وفي الأخرى: يعيد، اختارها القاضي بناءً على العذر النادر وقد تقدَّم، وبناءً على أنه عجز عن الأصل والبدل، فلم يسقط الفرضُ عنه؛ كما لو عجز في الكفارات عن الأصول والأبدال.
أمَّا (٤) فعلُ ما لا يجب من قراءةٍ أو وطءٍ أو مسِّ مصحفٍ أو صلاةٍ