Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٤٨٠

ولو كان معه ماءان: نجس وطاهر، و هو عطشان، شرب الطاهر، وتيمَّم، ولم يشرب النجس. فإن خاف العطش فهل يتوضَّأ بالطاهر ويحبس النجسَ، أو يتيمَّم ويحبس الطاهر؟ على وجهين.

الفصل الرابع: إذا كان يخاف على نفسه أو ماله في طلبه، بأن يكون بينه وبين الماء عدوٌّ أو سبعٌ، أو (١) يخاف أنه إن طلبه [١٥٦/أ] انقطع عن رفقته، أو ضياعَ أهله أو ماله، أو شرودَ دوابِّه= جاز له التيمُّم. إذا كان للخوف ٠ سبب مظنون، وإن لم يعلم وجوده، فأمَّا إن كان جُبْنًا (٢) لزمه الوضوء. وإن (٣) رأى سوادًا فظنَّه عدوًّا أو سبُعًا، فتيمَّم وصلَّى، ثم تبين بخلافه، فلا إعادة عليه (٤) في أقوى الوجهين، لكثرة البلوى بذلك، بخلاف صلاة الخوف. فإن لم [يَخَف] (٥) شيئًا من [ذلك] وقد دلّه على الماء ثقة، لزمه طلبه قولًا واحدًا، كما لو تيقَّنه لأنَّ الماء غلب هنا الظنُّ بوجوده (٦). ثمّ لا يخلو إمَّا أن يكون المكان قريبًا أو بعيدًا، و (٧) على التقديرين فإمَّا أن يمكنه الوضوءُ منه