شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٤٦٢
للوجه وضربةٌ للذراعين إلى المرفقين. رواهن الدارقطني وغيره.
وروي عن أبي أمامة أيضًا (١)، وهي وإن ضعفت، فقد تعدَّدت طرقها. والعملُ بالضعاف في الفضائل جائزٌ، مع أن ابن عمر كان يتيمَّم بضربتين (٢).
والمنصوص عن أحمد: أنَّ السنَّة ضربةٌ واحدةٌ للوجه والكفَّين (٣). قال: ومن قال: ضربتين، فإنما هو شيء زاد من فِعله، ولا حرج عليه (٤). وقال أيضًا: إن فعَلَ لا يضُرُّه.
وهذا (٥) اختيارُ كثير من أصحابنا، كما ذكره الشيخ ﵀، لأنه (٦) هو الذي صحَّ عن النبي ﷺ، وهو المفسِّر لكتاب الله، والمعبِّر عنه. وسائر الأحاديث ضعيفة لا يجوز إثباتُ الأحكام والعدولُ عن السنة الثابتة بمثلها. قال الخلال: الأحاديث في ذلك ضعيفة جدًّا (٧). ثم هو قولٌ عليه الصحابة