شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض، وأوكد، لأنَّ الله أحقُّ أن يستحيي منه الناس، فيأتي من الستر بقدر ما يمكنه.
وقد صحَّ عنه ﷺ أنه كان يستتر عند الغسل (١).
وقال أبو موسى الأشعري: إني لأغتسل في البيت المظلم فأحني ظهري حياءً من ربِّي ﷿. رواه إبراهيم الحربي (٢).
فإن اغتسل في فضاء، ولا إزارَ عليه، كُرِه له ذلك، لما روى يعلى بن أمية أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يغتسل بالبَراز، فقال: «إنَّ الله حيِيٌّ سِتِّيرٌ يحبُّ الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فَلْيستترْ». رواه أبو داود والنسائي (٣).
وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «إن الله ينهاكم عن التعرِّي، فاستحيُوا من الملائكة الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم، إلا عند الغائط والجنابة والغسل. فإذا اغتسل أحدكم بالعَراء فَلْيستتِرْ بثوبه أو بجِذْمِ حائط» رواه