شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٤٣٨
رسول الله ﷺ يغتسل بالصاع، ويتطهَّر بالمد. رواه أحمد ومسلم وابن ماجه والترمذي وصحَّحه (١).
وعن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضّأ بالمُدِّ. متفق عليه (٢).
وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «يجزئ في الغسل (٣) الصاع، ومن الوضوء المد» رواه أحمد والأثرم (٤).
ولو أسبغَ بدون ذلك جازَ، من غير كراهة، إذا أتى بالغَسل ولم يقتصر على مجرد المسح كالدهن؛ لظاهر القرآن، وحديثِ أم سلمة وجبير بن مطعم وأسماء (٥)، فإنه علَّق الإجزاءَ بالإفاضة من غير تقدير.
وعن عائشة أنها كانت تغتسل هي والنبيُّ ﷺ من إناء واحد يسع ثلاثة أمداد أو قريبًا من ذلك. رواه مسلم (٦).