Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٤٠٤

مسألة (١): [١٢٩/ب] (ولا يجب نقضُ الشعر في غسل الجنابة إذا روَّى أصوله).

أمَّا تروية أصول الشعر وإيصال الماء إلى بشرته، فيجبُ كما تقدَّم. وكذلك يجب غسلُ ظاهره وأثنائه والمسترسِل منه وما نبَت (٢) في الجسد، سواء كان مضفورًا (٣) أو محلولًا (٤) في المشهور من المذهب. وقيل: لا يجب غسلُ المسترسل منه وشعر الجسد، وإنما يجب غسلُ ما لم يتمَّ غسلُ البشرة إلا به، لأن الشعر ليس من أجزاء الحيوان. وقيل: إنما يسقط غسلُ (٥) أثناءِ المسترسل إذا كان مضفورًا، لأنه لا يجب نقضه.

والأول هو المذهب المعروف لأن النبي ﷺ قال: «فبُلُّوا الشَّعرَ» (٦)، وقد احتجَّ به الإمام أحمد؛ ولأنه إذا وجب غسلُ البشرة الباطنة، فغسلُ الشعر أولى. ولأنه يجب تطهيره من النجاسة، فكذلك من الجنابة كغيره. فعلى هذا لا تنقضه في غسل الجنابة إذا وصل الماء إلى أثنائه، وتنقُضه في غسل الحيض.