شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٣٨٩
ورُوي عن ابن مسعود أنه سئل عن الذي يغسل الميِّتَ، أيغتسلُ؟ قال: إن كان صاحبكم نجسًا فاغتسِلُوا منه (١). وعن ابن عباس ﵄ أنه سئل عن الذي يغسل الميِّتَ، أيغتسل؟ فقال: أنجِسٌ هو؟ (٢). وعن عائشة قالت: أأنجاس (٣) موتاكم؟ (٤). رواهنَّ سعيد.
فموجَب هذا التعليل وجوبه من الكافر، لأنه نجُس بالموت ولا يطهُر بالغسل. فعلى هذا يجب الغُسل [مِن غَسل] الحيّ الكافر (٥)، قاله القاضي. وقال ابن عقيل: لا يجب.
الأول اختيار أصحابنا لما روى ابن إسحاق قال: وقد كنت حفظتُ من كثير من علمائنا بالمدينة أنَّ محمد بن عمرو بن حزم كان يروي عن المغيرة بن شعبة أحاديثَ، منها: أنه حدَّثه أنه سمع رسول الله ﷺ قال: «من غسَّل ميِّتًا فليغتسلْ» رواه أحمد (٦).
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من غسّل ميِّتًا فليغتسل،