شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٣٨٨
وللطواف بالبيت. وهذه تُذكَر إن شاء الله تعالى في موضعها.
النوع الثاني: ما يُشرع لأسباب ماضية
. وهو: غسلُ المستحاضة لكلِّ صلاة، والغسلُ من غسل المِّيت، وغسل المجنون والمغمَى عليه إذا أفاق من غير احتلام، [١٢٤/أ] والغسلُ من الحجامة.
فأما [غسلُ] (١) المستحاضة، فيذكر في موضعه.
وأما
الاغتسال من غسل الميِّت
فهو مستحَبٌّ في المشهور. وقال القاضي في «الجامع الكبير» وابن عقيل: لا يجب ولا يُستحبُّ من غسل المسلم؛ لأن الحديث لا يثبت فيه، وظاهرُ (٢) كلام أحمد يقتضي ذلك. وعنه: أنه يجب من غسل الميِّت الكافر، لأن النبيَّ ﷺ أمر عليًّا أن يُواري أبا طالب، فواراه. فلما رجع قال: «اغتسِلْ» رواه أحمد وغيره (٣). وقد ذكرنا في نواقض الوضوء قوله: «ليس عليكم في ميِّتكم غسلٌ إذا غسّلتموه، فإنه ليس بنجس» (٤).