Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٧٤

- ﷺ، فقالت: يا رسول الله إنَّ الله لا يستحي من الحقِّ. هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال: «نعم، إذا رأت الماء» متفق عليه (١).

وسواء خرج المنيُّ في (٢) يقظة أو نوم، عن تفكُّر أو نظر أو مسٍّ أو غير ذلك. وهذا من العلم العامِّ الذي استفاضت به السنن، واجتمعت عليه الأمة. والمنيُّ: هو الماء الدافق إذا خرج بشهوة. وماء الرجل أبيض غليظ، يشبه رائحة طَلْع النخل ورائحة العجين، ومنيُّ المرأة أصفر رقيق.

فإن خرج بغير دَفْق وشهوة، مثلَ أن يخرج لمرض أو إبْرِدَة (٣)، فلا غسل فيه في المشهور من نصِّه ومذهبه (٤)، لأنّ عليَّ بن أبي طالب ﵁ قال: كنتُ رجلًا مذَّاءً، فسألتُ رسول الله ﷺ، فقال: «إذا خذفتَ (٥) الماء فاغتسِلْ من الجنابة، وإذا لم تكن خاذفًا فلا تغتسل» رواه أحمد (٦). وفي رواية لأحمد وأبي داود (٧): «فإذا رأيتَ المَذْيَ [فاغسِلْ ذكرك، وتوضَّأ وضوءك للصلاة. فإذا فضَختَ الماءَ فاغتَسِلْ] (٨)» فاعتبَر الخذفَ والفضخَ، وهو