شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٣٧٥
خروجُه بقوة وشدّة وعجلة، كما تخرج الحصاةُ من بين يدي الخاذف، والنواةُ من بين حجَرَي (١) الفاضخ.
وروى سعيد في «سننه» عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (٢) ومجاهد وعطاء قالوا: دخلتْ أمُّ سليم على رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، المرأةُ ترى في منامها كما يرى الرجلُ، أفيجب عليها الغسل؟ قال: «هل تجد شهوة؟» قالت: لعله. قال: «وهل ترى بللًا؟» قالت: لعله. قال: «فلتغتسل» (٣).
وهذا تفسير ما جاء من العمومات [١١٩/أ] مثل قوله: «الماء من الماء»، وقوله: «إذا رأت المنيَّ فلتغتسِلْ». وبيَّن أنه ليس بمنيٍّ لفساده واستحالته، أو وإن كان منيًّا لكن (٤) لفساده خرج عن حكمه، لأنه خارجٌ يُوجِب الغسل، فإذا تغيَّر عن صفة الصحة والسلامة لم يُوجِبْ، كدم الاستحاضة مع دم الحيض.