Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٤٠

وقد روي عن ابن عمر أنه قلَّم أظافيرَه (١)، فقال له رجل: ألا تتوضأ؟ فقال: مِمَّ (٢) أتوضأ؟ إنّك لأكيَسُ ممَّن سمَّته أمُّه كيِّسًا (٣) (٤)!

واستحسن بعض [١٠٧/أ] أصحابنا أن يتوضَّأ من ذلك، أو يُمِرَّ عليه الماء، لأن بعض السلف أوجب الوضوء من ذلك، ففيه خروج من الاختلاف.

وقد روى حربٌ في «مسائله» (٥) أنَّ عليًّا كان إذا قلَّم أظفاره وأخَذ شاربه توضَّأ، وإذا احتجم اغتسل. والمنصوص عن أحمد (٦) والقاضي: استحبابُ مسحه بالماء.

مسألة (٧): (وأكلُ لحمِ الإبل)

.

هذا هو المعروف في نصِّه ومذهبِه. وذكر جماعة من أصحابنا روايةً أخرى: أنه لا ينقض كسائر اللحوم والأطعمة، لأن الوضوء منه منسوخ بما روى جابر، قال: كان آخرَ الأمرين من رسول الله ﷺ تركُ الوضوء مما مسَّته