Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٣٨

ورُوي مسندًا من وجوه واهية جدًّا (١).

وقد طُعِن فيه من جهة أنّ الصحابة كيف يُظَنّ بهم الضحك في الصلاة، وهذا ضعيف، فإن الذي ضحك بعضُهم، ولعلَّهم من الذين انفضُّوا من الجمعة لمَّا جاءت العِيرُ وسمعوا اللهو. ثم الضحك أمر غالب، قد يُعذر فيه بعضُ الناس.

ومثلُ هذا الحديث لا يوجب شريعةً ليس لها أصل ولا نظير من غيره. وإنما عملنا به في الاستحباب لثلاثة وجوه (٢):

أحدها: أنّ المستحبّات يُحتجّ فيها بالأحاديث الضِّعاف إذا لم يكن فيها تغييرُ أصلٍ، لما روى الترمذي عن أنس عن النبي ﷺ قال: «من بلغه عن الله شيءٌ فيه فضلٌ، فعمِل به رجاءَ ذلك [١٠٦/ب] الفضل، أعطاه الله ذلك، وإن لم يكن ذلك كذلك» (٣).