Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٣٧

أحدهما: أن الكلام محرَّم في الموضعين، والقهقهة محرَّمة في الصلاة خاصّة. الثاني: أن الصلاة تمنع الوضوء مما لا يمنع منه خارجَ الصلاة خشيةَ [١٠٦/أ] إبطالها. ولهذا يُنهى (١) الشاكُّ في وضوئه أن يبطل صلاته لأجل تجديد الوضوء، ويستحبّ لمن شكَّ في غير الصلاة. والمتيمِّم إذا رأى الماء يبطل تيمُّمه اتفاقًا، إلّا أن يكون في الصلاة، ففيه خلاف.

وهل يستحبُّ الوضوء من القهقهة؟ فيه وجهان:

أحدهما: يستحبُّ، لما روى أبو العالية قال: جاء رجل في بصره سوء، فدخل المسجد، ورسولُ الله ﷺ يصلِّي، فتردَّى في حفرة كانت في المسجد، فضحك طوائف منهم. فلما قضَى صلاته أمَر من كان ضَحِك أن يعيد الوضوء والصلاة. رواه الدارقطني وغيره مرسلًا عن الحسن وإبراهيم والزهري، ومراسيلُهم كلُّها ترجع إلى أبي العالية، ومراسيلُه قد ضُعِّفت (٢).