Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣١٨

المفهوم مرادًا (١)، والمفهوم هنا غير مراد، لأن تخصيص الذَّكر بالذِّكر لأن الخطاب كان للرجال. ولهذا قلنا: مَن مسَّ ذكره وذكر غيره، فإنَّ قوله: «ذكره» إنما خصَّه لأن الغالب أن الإنسان إنما يمسُّ ذكر نفسه.

وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدِّه عن النبي ﷺ قال: «أيُّما [١٠٠/أ] رجلٍ مسَّ فرجه فليتوضأ، وأيُّما امرأةٍ مسَّت فرجها فلتتوضأ» رواه أحمد (٢).

وفي مسِّ حلقة الدبر روايتان: إحداهما: ينقض، اختارها جماعة من أصحابنا، لعموم قوله: «من مسَّ فرجه»، ولأنه مخرج الحدث، فينقض كالآخر (٣). والأخرى: لا ينقض، واختارها بعضهم. قال الخلال (٤): والعمل والأشيع في قولِه وحجَّتِه أنه لا يتوضأ من مسِّ الدبر، لأن الحديث المشهور: «مَن مسَّ ذكره»، فيكون هو المراد بالفرج في اللفظ الآخر، كما في قوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ [المؤمنون: ٥] وقوله ﷾ ﴿وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: ٣٠]. ولا يمكن إلحاقه به لأنّ مسَّه ليس