شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٣٠٥
ولأن النوم الكثير قد يفضي إلى الحدث من غير شعور، لطول زمانه وعدم الإحساس معه، بخلاف اليسير. ولأنه زوالُ عقلٍ (١) قد استغرق، فنقض على كل حال كالإغماء والسكر والجنون، فإن سائر الأشياء التي تزيل العقل من الإغماء والجنون والسكر لا يفرَّق فيها بين هيئة وهيئة، وكذلك النوم المستغرق.
وأما النوم اليسير، فينقض وضوءَ المضطجع رواية واحدة، ولا ينقض وضوءَ القاعد رواية واحدة.
وفي القائم والراكع والساجد، سواء كان في صلاة أو في غير صلاة، أربع روايات:
إحداها (٢): ينقض مطلقًا، لأن العموم يقتضي النقض بكلِّ نوم، خُصِّص في (٣) الجالس لما روى أنس ﵁ قال: كان أصحاب النبي ﷺ ينامون، ثم يصلُّون