شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ولا يتوضّؤون. رواه مسلم (١). ورواه أبو داود (٢)، ولفظه: كان أصحاب النبي ﷺ ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفَق رؤوسهم، ثم يصلُّون ولا يتوضّؤون. وفي لفظ رواه (٣) أحمد: ينعسون (٤).
وروى ثابت عن أنس قال: أقيمت الصلاة، ورجلٌ يناجي النبيَّ ﷺ، فلم يزل يناجيه حتى نام أصحابه، فصلَّى بهم. متفق عليه (٥). ورواه أبو داود (٦)، وقال: ولم يذكر وضوءًا (٧).
ولأن نوم الجالس يكثر وجوده من منتظري الصلاة (٨) وغيرهم، فتعمُّ به البلوى، فيعفى عنه، كما عفي عن يسير النجاسة من غير السبيلين.
والرواية الثانية: ينقض، إلا القائم مع الجالس كما ذكره الشيخ، وهو [٩٦/ب] اختيار الخرقي (٩)؛ لأن النوم إنما نقض لإفضائه إلى الحدث ومحلُّ الحدث مع القائم منضمٌّ متحفظ (١٠) كالقاعد، فيبعد خروجُ الحدث مع عدم العلم به في النوم اليسير، لا سيما والقائم لا يستثقل في نومه استثقال