Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٩٩

يتكلَّمْ» رواه الخلال والدارقطني (١).

وروى ابن ماجه حديث ابن أبي مليكة ولفظه: «من أصابه قيء أو رُعاف أو قَلْس أو مَذْي، فلينصرِفْ، فليتوضأ، ثمّ ليَبْنِ على صلاته وهو في ذلك لا يتكلَّم» (٢). وقد تُكلِّم في إسناد هذا الحديث، لأن المشهور عن ابن جريج عن أبيه وعن أبي مليكة عن النبي ﷺ مرسلًا، إلا أنه وإن كان مرسلا فهو مرسل من وجهين، وأيَّده عملُ الصحابة، وروي مسندًا ما يوافقه. وهذا يصيِّره حجةً عند من لا يقول بالمرسل المجرَّد، لا سيما وقد قال أحمد: كان عمر يتوضأ من الرعاف (٣).

وقال [٩٤/ب] ابن جريج: حدثني ابن أبي مليكة عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ مثل ذلك (٤).

وأيضًا فإن ذلك منقول عن جماعة من الصحابة في قضايا متفرقة، ولم يُنقل عنهم خلافُه. حكى الإمام أحمد في الوضوء من الرعاف عن علي (٥)