شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
الريح تستصحب جزءًا من النجاسة: أن تنقض (١) مطلقًا.
القسم الثاني: سائر النجاسات من الدم والقَيح والصديد والقيء والدود، فينقض فاحشُها بغير اختلاف بالمذهب (٢)، لما روى معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء أن النبي ﷺ قاء، فتوضَّأَ. فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له فقال: صدق، أنا صببت وضوءه. رواه أحمد والترمذي (٣) وقال: هو أصح شيء في هذا الباب.
وقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: قد اضطربوا في هذا الحديث، فقال: حسين المعلِّم يجوِّده. وقيل له: حديث ثوبان ثبت عندك؟ قال: نعم (٤).
وروى إسماعيل بن عياش قال: حدثني ابن جريج عن أبيه وعبد الله بن أبي مليكة عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «إذا قاء أحدكم في صلاته أو قلَسَ، فلينصرِفْ، فليتوضأ (٥)، ثمّ ليَبْنِ (٦) على ما مضى من صلاته، ما لم