Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٧٥

قال الخطابي: هو صحيح الإسناد (١).

وهذا (٢) يدل على أن [٨٥/ب] الطهارة شرط حين إدخالهما (٣) الخفين. ولأنه إذا لبس الخفَّ محدثًا لبسه مع قيام فرض الغسل بالرجل، فأشبه ما لو لم يغسلهما حتى أحدث. ولا يقال: النزع واللبس عبث، بل هو تحقيق لشرط الإباحة، كما أن من ابتاع طعامًا بالكيل، ثم باعه، فإنه يكيله ثانيًا.

ولا بد أن يبتدئ لبسهما على طهارة كاملة في أشهر الروايتين. وفي الأخرى: يكفيه أن يُدخل كلَّ قدم وهي طاهرة (٤). فلو غسل إحدى رجليه وأدخلها الخف، ثم الأخرى وأدخلها الخف، لم يبح له المسح في ظاهر المذهب، حتى يخلع ما لبسه قبل تمام طهره، فليلبسه بعده. ولذلك لو نوى الجنب رفع الحدثين، وغسل رجليه، ثم أدخلهما الخفَّ، ثم تمَّم طهارته، أو فعل ذلك المحدث، وقلنا: الترتيب ليس بشرط= لم يجز له المسحُ على الأولى.

وجاز على الثانية، لأن النبي ﷺ قال: "أدخلتُ القدمَين الخفَّين، وهما طاهرتان" وذلك يقتضي طهارة كلِّ رجل حين أدخلها، لأن مقابلة العدد