Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٧١

والمفروض مسحُ أكثر ظهر القدم. فلو مسح بدل ذلك أسفله أو عقبه لم يجزئه، لما روى الخلال عن عمر قال: رأيت النبي ﷺ يأمر بالمسح على ظاهر الخفين إذا لبسهما وهما طاهرتان (١). ولما تقدم من حديث جابر. ولأن عليًّا بيَّن أن السنة قدَّمت ظهر الخف على أسفله مخالفةً للرأي الذي يوجب تقديم أسفله، فمتى مسح أسفله فقد وافق الرأي الفاسد. ولأن فعله خرج امتثالًا وبيانًا لسنّة المسح المفروضة بدلًا عن الغسل.

وإن مسح بخرقة أو بإصبع واحدة، أو غسَل بدلًا عن المسح، فهو كما ذكرنا في مسح الرأس.

وأما العمامة فالسنّة استيعابها. قال أحمد: يمسح على العمامة كما يمسح على رأسه (٢). وهو واجب في أحد (٣) الوجهين، اختاره أبو حفص البرمكي، لأنه حائل شُرِع مسحُ جميعه، فوجب كالجبيرة؛ ولأن الأصل أن البدل يحكي المبدل، لا سيما المبدل من الجنس، كقراءة غير الفاتحة بدلا عن الفاتحة؛ بخلاف غير الجنس، [٨٤/ب] كالتسبيح عن القرآن.