Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٧٠

وقد روي في حديث جابر عن النبي ﷺ أنه مسح مرة واحدة (١). وكذلك عن ابن عمر (٢)، وعن ابن عباس (٣)، وأنس (٤). ومسح عمر بن الخطاب ﵁ حتى رُئِيتْ آثار أصابعه (٥). وكذلك قيس بن سعد بن عبادة (٦). ولأن الاستيعاب والتكرار يُوهيه ويُخلِقه من غير فائدة.

والواجب مسحُ أكثره، فلا يجزئ مسحُ ثلاثِ أصابع، وما لا يسمَّى (٧) مسحًا؛ لما ذكرنا من حديث جابر، وقوله: "إنما أُمِرتَ هكذا من أطراف الأصابع إلى [٨٤/أ] أصل الساق". والأمر يقتضي الإيجاب، لا سيما وقد أخرجه مخرج البيان للمسح المسقط لفرض الغسل. وفي حديث المغيرة وغيره: أنه مسَح بكفِّه. وفعله هو المفسر (٨) للمسح المفروض.

وقد كان القياس يقتضي مسح جميعه، لأنه بدل عن مغسول، فكان كالجبيرة وعضوَي التيمم، لكن سقط أسفله وعقبه لما ذكرنا، فبقي ظاهره. والأكثر يقام مقام الجميع في كثير من المواضع بخلاف الأقل.