شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٢٦٦
والثانية: تبطل. وهي المشهورة، لأنه بانتقاض بعضها ينتقض سائرها، فلم تبق على حال تثبت بنفسها، فأشبه ما لو انفتق الخفُّ فتقًا لا يثبت في الرجل معه.
وعلى الرواية التي تقول: يجوز غسل رجليه في مسألة (١) الخف، يحتاج هنا إلى مسح رأسه وغسل رجليه لأجل الترتيب.
فصل
السنة: أن يمسح أعلى الخف، دون أسفله وعقبه. والأفضل أن يضع يده مفرَّجةَ الأصابع على أصابع رجليه، ثم يجرَّها إلى ساقه. ولو بدأ بأسفل الساق قبل رؤوس الأصابع جاز.
وقال ابن أبي موسى: السنة أن يمسح أعلاه وأسفله (٢)، لما روى المغيرة بن شعبة أن النبي ﷺ مسَح أعلى الخف وأسفله. رواه الخمسة إلا النسائي (٣). ولأنه موضع يحاذي محلَّ الفرض، فأشبه أعلاه. ولأنه استيعاب بالمسح، فكان مشروعًا كمسح الرأس والعمامة.