شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٢٦٧
والأول هو المذهب المنصوص، لقول علي ﵁: لو كان الدين بالرأي لكان أسفلُ الخفِّ أولى بالمسح من أعلاه. وقد رأيت رسول الله ﷺ يمسح على ظاهر خفَّيه. رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح (١).
وعن المغيرة بن شعبة قال: رأيت رسول الله ﷺ يمسح على الخفين على [٨٣/أ] ظاهرهما. رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن (٢).
وذاك الحديث قال الترمذي: هو معلول، وضعَّفه أحمد والبخاري وأبو زرعة (٣). قال أحمد: الصحيح من حديث المغيرة أن النبي ﷺ مسح أعلى الخف.
ولأن أسفل الخف ليس بمحلِّ الفرض فكذلك لسنَّته كالساق. وقد بيَّن علي ﵁ أنَّ الرأي وإن اقتضى مسحه، لكونه محلَّ الوسخ والأذى، إلا