Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٦٨

أن السنة أحقُّ أن تتبع؛ مع أن رأيًا يخالف السنة رأي فاسد، لأن أسفله مظنةُ ملاقاة النجاسة وكثرة الوسخ، فيفضي إلى تلويث اليد من غير فائدة، إذ ليس المقصود إزالة الوسخ عن الخف. ولهذا لا يُشرع غسلُه، بل غسله كغسل الرأس.

ولأن استيعابه بالمسح يفضي إلى إخلاقه وإتلافه من غير فائدة كما تقدم، وذلك لا يُشرع. وبهذا يظهر الفرق بينه وبين العمامة، فإنه لا أذى هناك ولا يخاف بِلاها، لأن مواضع المسح تتبدل بتبدل اللَّوثات (١).

والصفة التي ذكرناها رواها ابن ماجه (٢)

عن جابر قال: مرَّ رسول الله ﷺ برجل وهو يغسل خفَّيه، فقال بيده كأنه دفعه: "إنما أُمِرتَ بالمسح"، هكذا من أطراف الأصابع إلى أصل السَّاق خُطُطًا (٣) بالأصابع.

ورواه أبو عبد الله بن حامد، ولفظه: "إننا لم نؤمر (٤) بهذا". فأراه،