شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٥/ ٣٧٧
يجدون أحدًا شَذَّ من منًى إلا أدخل (١).
وعن ابن عمر قال: لا يبيتنَّ أحدٌ من وراء جمرة العقبة لياليَ منًى (٢). رواهما أحمد ... (٣).
فإن ترك المبيت بمنًى، فقال أبو بكر في «الشافي» (٤): روي عنه: عليه الدم، وروي: يتصدّق بشيء، وروي عنه: لا شيء عليه، وبهذا أقول.
فهذه ثلاث روايات:
إحداهن: لا شيء عليه، قال في رواية المرُّوذي (٥): من بات بمكة لياليَ منًى يتصدّق بشيء، وإن بات من غير عذرٍ أرجو أن لا يكون عليه شيء.
وذلك لأن النبي ﷺ أرخصَ لأهل السقاية في ترك المبيت بها، وللرِّعاء (٦). كما أرخصَ للضَّعفة في الإفاضة من جَمْعٍ بليل، ولو كان واجبًا لم يسقط إلا لضرورة، كطواف الوداع.
ولأن ابن عباس قال: إذا رميتَ الجمرة فبِتْ حيثُ شئتَ (٧). رواه أحمد