شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
الكعبة». رواه مسلم (١).
وعن عطاء عن ابن الزبير قال: إني سمعت عائشة تقول: إن النبي ﷺ قال: «لولا أن الناس حديثٌ عهدُهم بكفرٍ، وليس عندي من النفقة ما يَقْوَى على بنائه، لكنت أدخلتُ فيه من الحِجْر خمسَ أذرُعٍ، ولجعلتُ له بابًا يدخل الناس منه، وبابًا يخرج الناس منه». رواه مسلم (٢).
وعن الحارث بن عبد الله بن ربيعة أنه سمع عائشة تقول: قال رسول الله ﷺ: «إن قومكِ استقصروا من بُنيان البيت، ولولا حِدْثانُ عهدِهم بالشرك أعدتُ ما تركوا منه، فإن بدا لقومكِ من بعدي أن يبنوه فهلُمِّي (٣) لأُريكِ ما تركوا منه». فأراها قريبًا من سبعة أذرع. رواه مسلم (٤).
الشرط العاشر: أن يطوف في المسجد الحرام، فإن طاف خارج المسجد لم يصح
، وإن طاف فيه جاز، سواء كان بينه وبين البيت حائل مثل زمزم وقُبَّة السِّقاية، أو طاف في الأروقة التي في جوانب المسجد، أو طاف قريبًا منه، هذا قول ... (٥)، وعلى هذا القول فالمصحح للطواف: الكونُ في المسجد. ولا فرق بين ما كان مسجدًا على عهد رسول الله ﷺ، وبين ما زِيد فيه على عهد عمر وبني أمية وبني العباس.