Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٣٢٣

أحدهما: أن يبتدئ بالحجر الأسود، فإن ابتدأ بما قبله من ناحية الركن اليماني لم يضرَّه الزيادة، وإن ابتدأ بما بعده من ناحية الباب لم يُحتسَبْ له بذلك الشوط.

الثاني وهو الشرط السابع: أن يبتدئ بعد الحجر الأسود بناحية الباب، ثم ناحية الحِجْر، ثم ناحية الركن اليماني، فيجعل البيت عن يساره، فلو نكَسَ الطواف، فابتدأ بناحية الركن اليماني، وجعل البيت عن يمينه، لم يُجزِئه.

وإن مرَّ على الباب لكن استقبل البيت في طوافه، ومشى على جَنْب ... (١)، قال في رواية حنبل (٢): من طاف بالبيت طوافَ الواجب منكوسًا لم يُجزِئه، حتى يأتي به على ما أمر الله وسَنَّه النبي ﷺ، فإن طاف كذلك وانصرف، فعليه أن يأتي به، لا يجزئه.

وذلك لأن الله أمر بالطواف، وقد فسَّره النبي ﷺ بفعله، وتلقَّتْه الأمة عنه بالعمل المتواتر، وفعلُه إذا خرج امتثالًا لأمرٍ وتفسيرًا لمجملٍ كان حكمُه حكمَ ذلك الأمر. وقد قال ﷺ: «من عمِلَ عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ» (٣).

الشرط الثامن: الموالاة

، وهو أن لا يُطيل قطْعَه، فإن أطال قطْعَه لمكتوبةٍ أُقيمت، أو جنازةٍ حَضَرت، لم يقطعْ موالاته؛ لأنه فرضٌ يُخاف فَوتُه، فأشبهَ خروجَ المعتكف لصلاة الجمعة.