Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٥/ ٢٢٨

من أول النهار، وربما دخلها كثير منهم ليلًا، وبات بها، وأوقدَ النيران بها، وهذا بدعة وخلافٌ (١) للسنة. ويتركون إتيانَ نَمِرَة والنزولَ بها؛ فإنها عن يمين الذي يأتي عرفة من طريق المأزمَيْن، يمانيَّ المسجد الذي هناك كما تقدم تحديدها، ومن قصدَ عرفات من طريق ضَبٍّ كانت على طريقه. ولا يجمعون الصلاتين ببطن عُرَنة بالمسجد هناك، ولا يعجِّلون الوقوف الذي هو الركوب وشدُّ الأحمال، بل يخلطون موضعَ النزول أولَ النهار بموضع الصلاة والخطبة، بموضع الوقوف. ويتخذون الموقف سوقًا، وإنما كانت الأسواق بين الحرم والموقف ... (٢).

فإذا لم يفعل الإمام فمن أمكنه ... (٣).

فصل

والسنة أن يخطب بهم الإمام ببطن عُرَنة موضعَ المسجد قبل الوقوف، يخطب ثم يصلِّي. وهذه الخطبة سنة مجمع عليها؛ قال أحمد: خطبة يوم عرفة لم يختلف الناس فيها. وقد رواها عن النبي ﷺ جابر وابن عمر ــ كما تقدم ــ وابن عباس، وجابر بن سمرة، ونُبيط بن شَرِيط، والعدّاء بن خالد، وغيرهم:

[فعن] سلمة بن نُبيط عن أبيه ــ وكان قد حجّ مع النبي ﷺ ــ قال: رأيته يخطب يومَ عرفة على بعيره. رواه الخمسة إلا الترمذي (٤).